ميرزا محمد حسن الآشتياني

114

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . وقال في محكيّ الخلاف أيضا : « لو كان له ألف واستقرض ألفا غيرها ورهن هذه عند المقترض فإنّه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال [ عليها ] الحول دون الألف التي هي رهن » ، وقال بعد ذلك : « ولو قلنا : إنّه يلزم المستقرض زكاة الألفين كان قويّا ؛ لأنّ الألف القرض لا خلاف بين الطائفة أنّه يلزمه زكاتها والألف المرهونة هو قادر على التصرّف فيها بأن يفكّ رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكّنا منه يلزمه زكاته بلا خلاف [ بينهم ] » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى صريح في اختصاص وجوب الزكاة في الرهن عنده بصورة التمكّن من فكّه . وكيف كان لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الزكاة في القرض ؛ لفقده من التمكّن . وممّا ذكرنا كلّه تعرف فساد ما أفاده في المدارك بعد نقل ما عرفت عن المبسوط والخلاف بقوله : « وهذا التفصيل حسن إن ثبت أنّ عدم تمكّن الراهن من التصرّف في الرهن مسقط للوجوب ، وإلّا فما أطلقه في المبسوط أولى » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . هذا فيما إذا لم يتمكّن من فكّ الرهن ، وأمّا إذا كان متمكّنا منه فهل يتعلّق الزكاة به أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : المحكيّ عن الدروس « 3 » والبيان « 4 » والمسالك « 5 » والروضة « 6 » والنهاية « 7 » [ الأوّل معلّلا ] « 8 » بأنّ التمكّن يحصل بإمكان بيعه .

--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 110 - 111 . ( مع اختلاف يسير ) . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 36 . ( 3 ) . راجع الدروس ، ج 1 ، ص 230 . ( 4 ) . البيان ، ص 167 . ( 5 ) . راجع المسالك ، ج 1 ، ص 361 . ( 6 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 13 . ( 7 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 304 . ( 8 ) . الظاهر هنا سقط ، وهو : « الأوّل معلّلا » .